من الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنّا وخيرهم في الذّكر إذ سطروا
آمنت باللّه قد أعطيت نافلة * لم يعطها أحد جنّ ولا بشر
وإنّ ما قلته حقّ وإنّهم * إن لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا
ففاز قدما بها واللّه أكرمه * وكان سبّاق غايات إذا ابتدروا « 1 »
وقوله من قصيدة لم توجد بتمامها :
عليّ عليه ردّت الشمس مرّة * بطيبة يوم الوحي بعد مغيب
وردّت له أخرى ببابل بعد ما * عفت وتدلّت عينها لغروب
وقيل له أنذر عشيرتك الأولى * وهم من شباب أربعين وشيب
فقال لهم إنّي رسول إليكم * ولست أراني عندكم بكذوب
وقد جئتكم من عند ربّ مهيمن * جزيل العطايا للجزيل وهوب
فأيّكم يقفو مقالي فأمسكوا * فقال : ألا من ناطق فمجيبي
ففاز بها منهم عليّ وسادهم * وما ذاك من عاداته بغريب
حديث بدء الدعوة في السنّة والتاريخ والأدب
أخرجه غير واحد من الأئمّة وحفّاظ الحديث من الفريقين في الصحاح والمسانيد ، ومرّ عليه آخرون منهم ممّن يعتدّ بقوله وتفكيره مخبتين له من دون أيّ غمز في الإسناد أو توقّف في متنه .
وتلقّاه المؤرّخون من الأمّة الإسلاميّة وغيرها بالقبول ، وأرسل في صحيفة التاريخ إرسال المسلّم ، وجاء منظوما في أسلاك الشعر والقريض ، وسيوافيك في شعر الناشئ الصغير المتوفّى ( 365 ) وغيره .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 3 / 423 .