تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه ولا تحمدا إلّا الحيا وخصاكما * هما كانتا للنفس واللّه واقيه
وفي شعر الأمير أبي فراس :
ولا خير في دفع الردى بمذلّة * كما ردّها يوما بسوأته عمرو
وفي شعر الزاهي البغدادي :
وصدّ عن عمرو وبسر كرما * إذ لقيا بالسوأتين من شخص
وقال آخر :
ولا خير في صون الحياة بذلّة * كما صانها يوما بذلّته عمرو
وقال عبد الباقي الفاروقي العمري :
وليلة الهرير قد تكشّفت * عن سوأة ابن العاص لمّا غلبا فحاد عنه مغضبا حيدرة * وعفّ والعفو شعار النّجبا ولو يشأ ركّب فيه زجّة * تركيب مزجيّ كمعدي كربا
وكان قد تكرّر منه هذا العمل المخزي كما سيأتي ، ولو كان للرجل شيء من البسالة لجبه معيّريه بتعداد مشاهده ، وسلقهم بلسان حديد ، وهو ذلك الصلف المفوّه ، وفيما أمّر من الحروب كان الزحف للجيش الباسل دونه ، فلم يسط أمامه ، وإنّما كان رئيّا في أمرهم يدير وجه الحيلة فيه ، كما أنّه كان في صفّين كذلك ، لم يبارح سرادق معاوية ، وطفق يبديه دهاءه إلّا في موقفين سيوافيك تفصيلهما ، ولذلك كلّه اشتهر بالدهاء دون الشجاعة . قال البيهقي في المحاسن والمساوئ « 1 » ( 1 / 39 ) : قال عمرو بن العاص لابنه عبد اللّه يوم صفّين : تبيّن لي هل ترى عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ؟ قال عبد اللّه : فنظرت
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ : ص 54 .