تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
خير عنده وهو رجل يدلّ « 1 » بسابقته ، وهو غير مشركي في شيء من أمره . فقال عبد اللّه بن عمرو : توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنك راض ، وتوفّي أبو بكر رضى اللّه عنه وهو عنك راض ، وتوفّي عمر رضى اللّه عنه وهو عنك راض ، أرى أن تكفّ يدك وتجلس في بيتك ، حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه . وقال محمد بن عمرو : أنت ناب من أنياب العرب ، فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت ولا ذكر . قال عمرو : أمّا أنت يا عبد اللّه فأمرتني بالذي هو خير لي في آخرتي وأسلم في ديني ، وأمّا أنت يا محمد فأمرتني بالذي أنبه لي في دنياي وأشرّ لي في آخرتي . ثمّ خرج عمرو بن العاص ومعه ابناه حتى قدم على معاوية ، فوجد أهل الشام يحضّون معاوية على الطلب بدم عثمان ، فقال عمرو بن العاص : أنتم على الحقّ ، اطلبوا بدم الخليفة المظلوم . معاوية لا يلتفت إلى قول عمرو ، فقال ابنا عمرو لعمرو : ألا ترى إلى معاوية لا يلتفت إلى قولك ؟ ! انصرف إلى غيره ، فدخل عمرو على معاوية ، فقال : واللّه لعجب لك إنّي أرفدك بما أرفدك وأنت معرض عنّي ؟ أم واللّه إن قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة ، إنّ في النفس من ذلك ما فيها ، حيث نقاتل من تعلم سابقته وفضله وقرابته ، ولكنّا إنّما أردنا هذه الدنيا . فصالحه معاوية ، / وعطف عليه . أنساب الأشراف للبلاذري ( 5 / 74 ، 87 ) ، تاريخ الطبري ( 5 / 108 - 111 و 224 ) ، كامل ابن الأثير ( 3 / 68 ) ، تذكرة السبط ( ص 49 ) ، جمهرة رسائل العرب ( 1 / 388 ) « 2 » . وكان بعد تلك المساومة المشؤومة يحرّض الناس على قتل الإمام أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) أدلّ وتدلّل : انبسط واجترأ . ( المؤلّف ) ( 2 ) أنساب الأشراف : 2 / 282 - 286 رقم 364360 ، تاريخ الأمم والملوك : 4 / 356 - 361 حوادث سنة 35 ه ، وص 560 حوادث سنة 36 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 358 حوادث سنة 36 ه ، تذكرة الخواص : ص 86 - 87 .