حيّ يمان يعظمون الخطرا * قرن إذا ناطح قرنا كسرا
قل لابن حرب لا تدبّ الحمرا * أرود قليلا أبد منك الضجرا « 1 »
لا تحسبنّي يا ابن حرب غمرا « 2 » * وسل بنا بدرا معا وخيبرا
كانت قريش يوم بدر جزرا * إذ وردوا الأمر فذمّوا الصدرا « 3 »
لو أنّ عندي يا ابن حرب جعفرا * أو حمزة القرم الهمام الأزهرا
رأت قريش نجم ليل ظهرا
الإمامة والسياسة ( 1 / 84 ) ، كتاب صفّين لابن مزاحم ( ص 24 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 138 ) « 4 » .
- 20 - غانمة بنت غانم وعمرو
بلغ غانمة بنت غانم سبّ معاوية وعمرو بن العاص بني هاشم وهي بمكّة ، فقالت : / يا معشر قريش واللّه ما معاوية بأمير المؤمنين ، ولا هو كما يزعم ، هو واللّه شانئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّي آتية معاوية وقائلة له بما يعرق منه جبينه ، ويكثر منه عويله .
فكتب عامل معاوية إليه بذلك ، فلمّا بلغه أنّ غانمة قد قربت منه ، أمر بدار ضيافة فنظّفت ، وألقي فيها فرش ، فلمّا قربت من المدينة استقبلها يزيد في حشمه
هامش
( 1 ) أدبّ الصبي : سيّره . أرود في السير : رفق وتمهّل . الضجر - بفتح الضاد والجيم : القلق من غم وضيق نفس . ( المؤلّف )
( 2 ) الغمر : من لم يجرّب الأمور .
( 3 ) الجزرة : الشاة التي تذبح ، والجمع جزر - بالفتح وقد تكسر . الصدر - بالتحريك : رجوع المسافر من مقصده ، والشاربة من الورد . ( المؤلّف )
( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 88 ، وقعة صفّين : ص 41 - 44 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 68 خطبة 26 .