تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ويا بعد الأصابع من سهيل * ويا بعد الصلاح من الفساد أتأمن أن تراه على خدبّ * يحثّ الخيل بالأسل الحداد « 1 » ينادي بالنزال وأنت منه * قريب فانظرن من ذا تعادي
فقال عمرو : يا ابن أخي لو كنت مع عليّ وسعني بيتي ، ولكنّي الآن مع معاوية . فقال له الفتى : إنّك إن لم ترد معاوية ومعاوية لم يردك . ولكنّك تريد دنياه ويريد دينك . وبلغ معاوية قول الفتى ، فطلبه فهرب ، فلحق بعليّ ، فحدّثه بأمر عمرو ومعاوية . قال : / فسرّ ذلك عليّا وقرّبه . قال : وغضب مروان وقال : ما بالي لا أشترى كما استري عمرو ؟ فقال معاوية : إنّما يشترى الرجال لك ! قال : فلمّا بلغ عليّا ما صنع معاوية وعمرو ، قال :
يا عجبا لقد سمعت منكرا * كذبا على اللّه يشيب الشعرا يسترق السمع ويغشي البصرا * ما كان يرضى أحمد لو أخبرا أن يقرنوا وصيّه والأبترا * شاني الرسول واللعين الأخزرا « 2 » كلاهما في جنده قد عسكرا * قد باع هذا دينه فأفجرا من ذا بدنيا بيعه قد خسرا * بملك مصر إن أصاب الظفرا إنّي إذا الموت دنا وحضرا * شمّرت ثوبي ودعوت قنبرا قدّم لوائي لا تؤخّر حذرا * لن ينفع الحذار ممّا قدّرا لمّا رأيت الموت موتا أحمرا * عبّأت همدان وعبّوا حميرا
هامش
( 1 ) خدبّ - بالكسر وتشديد الموحّدة : سنام البعير الضخم . الأسل : الرماح . ( المؤلّف ) ( 2 ) الخزر : ضيق العين . الخزرة بالضم : انقلاب الحدقة نحو اللحاظ ، وهو أقبح الحول . ( المؤلّف )