تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

- 19 - عمرو وابن أخيه

كان لعمرو بن العاص ابن أخ « 1 » أريب من بني سهم جاءه من مصر ، فقال له : ألا / تخبرني يا عمرو بأيّ رأي تعيش في قريش ؟ أعطيت دينك ، وتمنّيت دنيا غيرك ، أترى أهل مصر وهم قتلة عثمان يدفعونها إلى معاوية وعليّ حيّ ؟ وتراها إن صارت إلى معاوية لا يأخذها بالحرف الذي قدّمه في الكتاب « 2 » ؟ فقال عمرو : يا ابن أخي إنّ الأمر للّه دون عليّ ومعاوية . فقال الفتى :
ألا يا هند أخت بني زياد * رمي عمرو بداهية البلاد رمي عمرو بأعور عبشميّ * بعيد القعر محشيّ الكباد « 3 » له خدع يحار العقل فيها * مزخرفة صوائد للفؤاد فشرّط في الكتاب عليه حرفا * يناديه بخدعته المنادي وأثبت مثله عمرو عليه * كلا المرأين حيّة بطن وادي ألا يا عمرو ما أحرزت مصرا * وما ملت الغداة إلى الرشاد وبعت الدين بالدنيا خسارا * فأنت بذاك من شرّ العباد فلو كنت الغداة أخذت مصرا * ولكن دونها خرط القتاد وفدت إلى معاوية بن حرب * فكنت بها كوافد قوم عاد وأعطيت الذي أعطيت منها * بطرس فيه نضح من مداد ألم تعرف أبا حسن عليّا * وما نالت يداه من الأعادي عدلت به معاوية بن حرب * فيا بعد البياض من السواد
هامش
( 1 ) في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ابن عم . ( المؤلّف ) ( 2 ) يعني كتابا كتبه معاوية لعمرو بمصر ، وجعلها طعمة له . ( المؤلّف ) ( 3 ) يعني معاوية . يقال في النسبة إلى عبد شمس : عبشمي . حشا حشوا : ملأ . احتشى : امتلأ . ( المؤلّف )