تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نفسها ، فامتنعت منه ، ثمّ إنّ عمرا جلس على منجاف « 1 » السفينة يبول ، فدفعه عمارة في البحر ، فلمّا وقع عمرو سبح حتى أخذ بمنجاف السفينة ، وضغن على عمارة في نفسه ، وعلم أنّه كان أراد قتله ، ومضيا حتى نزلا الحبشة ، فلمّا اطمأنّا بها لم يلبث عمارة أن دبّ لامرأة النجاشيّ فأدخلته ، فاختلف إليها ، وجعل إذا رجع من مدخله ذلك يخبر عمرا بما كان من أمره ، فيقول عمرو : لا أصدّقك أنّك قدرت على هذا ! إنّ شأن هذه المرأة أرفع من ذلك . فلمّا أكثر عليه عمارة بما كان يخبره ، ورأى عمرو من حاله وهيئته ومبيته عندها ، حتى يأتي إليه من السحر ما عرف به ذلك ، قال له : إن كنت صادقا فقل لها : فلتدهنك بدهن النجاشيّ الذي لا يدّهن به غيره ، فإنّي أعرفه ، وآتني بشيء منه حتى أصدّقك . قال : أفعل . فسألها ذلك ، فدهنته منه ، وأعطته شيئا في قارورة . فقال عمرو : أشهد أنّك قد صدقت ، لقد أصبت شيئا ما أصاب أحد من العرب مثله قطّ : امرأة الملك ! ما سمعنا بمثل هذا . ثمّ سكت عنه حتى اطمأن ، ودخل على النجاشي فأعلمه شأن عمارة ، وقدّم إليه الدهن . فلمّا أثبت أمره ، دعا بعمارة ، ودعا نسوة أخر ، فجرّدوه من ثيابه ، ثمّ أمرهنّ ينفخن في إحليله ، ثمّ خلّى سبيله ، فخرج هاربا . عيون الأخبار لابن قتيبة ( 1 / 37 ) ، الأغاني « 2 » ( 9 / 56 ) ، شرح النهج لابن أبي الحديد « 3 » ( 2 / 107 ) ، قصص العرب « 4 » ( 1 / 89 ) « 5 » .
هامش
( 1 ) منجاف السفينة : سكّانها الذي تعدل به . ( المؤلّف ) ( 2 ) الأغاني : 9 / 69 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 304 خطبة 83 . ( 4 ) قصص العرب : 1 / 98 رقم 35 . ( 5 ) وهناك رواية أخرى رواها الرواة بإيجاز واختصار وحذفوا منها الكثير ، رواها ابن سعد بإسناده في كتاب الطبقات في ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام برقم 136 وهي : لمّا بايع الحسن بن عليّ عليه السّلام معاوية ، قال له عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي - عمرو بن -