شرّا لا نسبقك به ، وإن ترد خيرا لا تسبقنا إليه .
ثمّ دعا الفضل بن عبّاس فقال له : يا ابن أمّ أجب عمرا ، فقال الفضل :
يا عمرو حسبك من خدع ووسواس * فاذهب فليس لداء الجهل من آس « 1 »
إلّا تواتر طعن في نحوركم * يشجي النفوس ويشفي نخوة الرأس
هذا الدواء الذي يشفي جماعتكم * حتى تطيعوا عليّا وابن عبّاس
أمّا عليّ فإنّ اللّه فضّله * بفضل ذي شرف عال على الناس
إن تعقلوا الحرب نعقلها مخيّسة « 2 » * أو تبعثوها فإنّا غير أنكاس
قد كان منّا ومنكم في عجاجتها * ما لا يردّ وكلّ عرضة الباس
قتلى العراق بقتلى الشام ذاهبة * هذا بهذا وما بالحقّ من باس
لا بارك اللّه في مصر لقد جلبت * شرّا وحظّك منها حسوة الكاس « 3 »
يا عمرو إنّك عار من مغانمها * والراقصات ومن يوم الجزا كاسي
الإمامة والسياسة « 4 » ( 1 / 95 ) ، كتاب صفّين « 5 » ( ص 219 ) ، شرح ابن أبي الحديد « 6 » / ( 2 / 288 ) .
وهناك أبيات تعزى إلى حبر الأمّة ابن عبّاس في كتاب صفّين لابن مزاحم « 7 » ( ص 300 ) ذكر فيها عمرا بكلّ قول شائن .
هامش
( 1 ) أسا أسوا ، وأسا الجرح : داواه . ( المؤلّف )
( 2 ) خيّس : ذلّل . يقال : خيّس الجمل : راضه وذلّله بالركوب . ( المؤلّف )
( 3 ) الحسوة ، المرّة من حسا : الجرعة الواحدة ، الجمع : حسوات . ( المؤلّف )
( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 99 .
( 5 ) وقعة صفّين : ص 412 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة : 8 / 64 خطبة 124 .
( 7 ) وقعة صفّين : ص 550 .