تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

- 11 - ابن عبّاس وعمرو

حجّ عمرو بن العاص ، فمرّ بعبد اللّه بن عبّاس فحسده مكانه وما رأى من هيبة الناس له ، وموقعه من قلوبهم ، فقال له : يا ابن عبّاس مالك إذا رأيتني ولّيتني قصرة « 1 » ، كأنّ بين عينيك دبرة « 2 » وإذا كنت في ملأ من الناس كنت الهوهاة « 3 » الهمزة « 4 » . فقال ابن عبّاس : لأنّك من اللئام الفجرة ، وقريش من الكرام البررة ، لا ينطقون بباطل جهلوه ، ولا يكتمون حقّا علموه ، وهم أعظم الناس أحلاما ، وأرفع الناس أعلاما ، دخلت في قريش ولست منها ، فأنت الساقط بين فراشين ، لا في بني هاشم رحلك ، ولا في بني عبد شمس راحلتك ، فأنت الأثيم الزنيم ، الضالّ المضلّ ، حملك معاوية على رقاب الناس ، فأنت تسطو بحلمه ، وتسمو بكرمه . فقال عمرو : أما واللّه إنّي لمسرور بك فهل ينفعني عندك ؟ قال ابن عبّاس : حيث مال الحقّ ملنا ، وحيث سلك قصدنا . العقد الفريد « 5 » ( 2 / 136 )

- 12 - ابن عبّاس وعمرو

حضر عبد اللّه بن جعفر مجلس معاوية وفيه عبد اللّه بن عبّاس وعمرو بن العاص ، فقال عمرو : قد جاءكم رجل كثير الخلوات بالتمنّي ، والطربات بالتغنّي ، محبّ
هامش
( 1 ) القصر والقصرة - بفتح الصاد - : الكسل . ( المؤلّف ) . ( 2 ) الدبرة - بفتح المهملة والموحّدة - : قرحة الدابّة تحدث من الرحل ونحوه ، والجمع دبر وأدبار . ( المؤلّف ) . ( 3 ) الهوهاة : ضعيف القلب ، الأحمق . ( المؤلّف ) . ( 4 ) همز الشيطان الإنسان : همس في قلبه وسواسا . ( المؤلّف ) ( 5 ) العقد الفريد : 3 / 203 .