فقلت ذريني فإنّي امرؤ * أريد النجاشيّ في جعفر
لأكويه عنده كيّة * أقيم بها نخوة الأصعر « 1 »
وشانىء أحمد من بينهم * وأقولهم فيه بالمنكر
وأجري إلى عتبة جاهدا * ولو كان كالذهب الأحمر
ولا أنثني عن بني هاشم * وما اسطعت في الغيب والمحضر
فإن قبل العتب منّي له * وإلّا لويت له مشفري » « 2 »
تذكرة سبط ابن الجوزي « 3 » ( ص 14 ) ، شرح ابن أبي الحديد « 4 » ( 2 / 103 ) ، جمهرة الخطب « 5 » ( 2 / 12 ) .
بيان :
قوله عليه السّلام : « لتأتي بجعفر وأصحابه إلى مكّة » يشير إلى هجرته الثانية إلى الحبشة وقد هاجر إليها من المسلمين نحو ثلاثة وثمانين رجلا وثماني عشرة امرأة ، وكان من الرجال جعفر بن أبي طالب ، ولمّا رأت قريش ذلك ، أرسلت في أثرهم عمرو بن العاص ، وعمارة بن الوليد بهدايا إلى النجاشيّ وبطارقته ليسلّم المسلمين ، فرجعا خائبين ، وأبى النجاشيّ أن يخفر ذمّته .
قوله عليه السّلام : « لما ارتكب من حليلته » . ذلك : أنّ عمرا وعمارة ركبا البحر إلى الحبشة ، وكان عمارة جميلا وسيما تهواه النساء ، وكان مع عمرو بن العاص امرأته ، فلمّا صاروا في البحر ليالي أصابا من خمر معهما ، فانتشى عمارة ، فقال لامرأة عمرو :
قبّليني . فقال لها عمرو : قبّلي ابن عمّك . فقبّلته ، فهويها عمارة وجعل يراودها عن
هامش
( 1 ) الأصعر : المتكبّر .
( 2 ) لوى الحبل : فتله . لوت الناقة بذنبها وألوت : حرّكته . المشفر : الشدّة والمنعة . ( المؤلّف )
( 3 ) تذكرة الخواص : ص 200 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 291 خطبة 83 .
( 5 ) جمهرة خطب العرب : 2 / 27 رقم 18 .