تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧

3 - قال حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي :

المتوفّى ( 505 ) في كتابه سرّ العالمين « 1 » ( ص 9 ) : اختلف العلماء في ترتيب الخلافة وتحصيلها لمن آل أمرها إليه ، فمنهم من زعم أنّها بالنصّ ، ودليلهم في المسألة قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ / إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 2 » وقد دعاهم أبو بكر رضي اللّه عنه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الطاعة فأجابوا ، وقال بعض المفسّرين في قوله تعالى :
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
« 3 » قال في الحديث : إنّ أباك هو الخليفة من بعدي يا حميراء . وقالت امرأة : إذا فقدناك فإلى من نرجع ؟ فأشار إلى أبي بكر . ولأنّه أمّ بالمسلمين « 4 » على بقاء رسول اللّه ، والإمامة عماد الدين . هذا جملة ما يتعلّق به القائلون بالنصوص ، ثمّ تأوّلوا وقالوا : لو كان عليّ أوّل الخلفاء لانسحب عليهم ذيل الفناء ، ولم يأتوا بفتوح ولا مناقب ، ولا يقدح في كونه رابعا ، كما لا يقدح في نبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان آخرا ، والذين عدلوا عن هذا الطريق زعموا أنّ هذا وما يتعلّق به فاسد وتأويل بارد جاء على زعمكم وأهويتكم ، وقد وقع الميراث في الخلافة والأحكام مثل داود ، وزكريا ، وسليمان ، ويحيى . قالوا : كان لأزواجه ثمن الخلافة ، فبهذا تعلّقوا ، وهذا باطل إذ لو كان ميراثا لكان العبّاس أولى . لكن أسفرت الحجّة وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في
هامش
( 1 ) لا شكّ في نسبة الكتاب إلى الغزالي ، فقد نصّ عليه الذهبي في ميزان الاعتدال [ 1 / 500 رقم 1872 ] في ترجمة الحسن بن صباح الإسماعيلي ، وينقل عنه قصّته - وصرّح بها سبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 36 [ ص 62 ] - وشطرا من الكلام المذكور . ( المؤلّف ) ( 2 ) الفتح : 16 . ( 3 ) التحريم : 3 . ( 4 ) كذا في المصدر .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 677 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)