تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وفي شرح نهج البلاغة « 1 » ( 2 / 20 ) قال عمر : يا بن عبّاس أما واللّه إنّ صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أنّا خفناه على اثنين . . . . - إلى أن قال ابن عبّاس - : فقلت : وما هما يا أمير المؤمنين ؟ قال : خفناه على حداثة سنّه ، وحبّه بني عبد المطّلب ، وفي ( 2 / 115 ) : كرهناه على حداثة السنّ وحبّه بني عبد المطّلب .

[ حوار ابن عباس ورجل من أهل الشام من حمص ]

والشهادة بولاية أمير المؤمنين بالمعنى المقصود هي نور وحكمة مودوعة في قلوب مواليه عليه السّلام ودونها كانت تشدّ الرحال ، ولتعيين حامل عبئها كانت تبعث الرسل ، كما ورد فيما أخرجه البيهقي في المحاسن والمساوئ « 2 » ( 1 / 30 ) في حديث طويل جرى بين ابن عبّاس ورجل من أهل الشام من حمص ففيه : قال الشاميّ : يا بن عبّاس / إنّ قومي جمعوا لي نفقة ، وأنا رسولهم إليك وأمينهم ، ولا يسعك أن تردّني بغير حاجتي ، فإنّ القوم هالكون في أمر عليّ ، ففرّج عنهم فرّج اللّه عنك . فقال ابن عبّاس : يا أخا أهل الشام إنّ مثل عليّ في هذه الأمّة في فضله وعلمه كمثل العبد الصالح الذي لقيه موسى عليه السّلام - ثمّ ذكر حديث أمّ سلمة ، وفيه لعليّ فضائل جمّة - فقال الشاميّ يا بن عبّاس ملأت صدري نورا وحكمة ، وفرّجت عنّي فرّج اللّه عنك ، أشهد أنّ عليّا رضي اللّه عنه مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
« 3 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 50 خطبة 66 و 12 / 82 خطبة 223 . ( 2 ) المحاسن والمساوئ : ص 43 - 45 . ( 3 ) الأنعام : 126 .