فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
[ حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : يأمركم وينهاكم ]
وفي حديث رواه السيّد الهمداني في مودّة القربى « 1 » : فقال - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - :
« معاشر الناس أليس اللّه أولى بي من نفسي يأمرني وينهاني ، ما لي على اللّه أمر ولا نهي ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : « من كان اللّه وأنا مولاه فهذا عليّ مولاه ؛ يأمركم وينهاكم ما لكم عليه من أمر ولا نهي ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، أللّهمّ أنت شهيد عليهم ، أنّي قد بلّغت ونصحت » .
[ قول الواحدي في تفسير الولاية : بأنهم يسألون عنها ]
وقال الإمام الحافظ الواحدي بعد ذكر حديث الغدير : هذه الولاية التي أثبتها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم / لعليّ مسؤول عنها يوم القيامة ، روي في قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 2 » أي عن ولاية عليّ عليه السّلام والمعنى : أنّهم يسألون هل والوه حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعة ؟
وذكره وأخرج حديثه شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين في الباب الرابع عشر « 3 » ، وجمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين « 4 » ، وابن حجر في الصواعق « 5 » ( ص 89 ) ، والحضرمي في الرشفة ( ص 24 ) « 6 » .
[ حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : على ما بعث المرسلون ]
وأخرج الحمّوئي « 7 » من طريق الحاكم أبي عبد اللّه ابن البيّع « 8 » عن محمد بن المظفّر قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن غزوان ، حدّثنا عليّ بن جابر ، حدّثنا محمد بن
هامش
( 1 ) انظر : المودّة الخامسة .
( 2 ) الصافّات : 24 .
( 3 ) فرائد السمطين : 1 / 79 ح 47 .
( 4 ) نظم درر السمطين : ص 109 .
( 5 ) الصواعق المحرقة : ص 149 ، الآية الرابعة من الآيات الواردة في فضائل أهل البيت عليهم السّلام .
( 6 ) رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي : ص 55 .
( 7 ) فرائد السمطين : 1 / 81 ح 52 .
( 8 ) معرفة علوم الحديث : ص 96 .