نص الكتاب :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه والصلاة والسّلام على رسوله ومجتباه وآله وصحبه ومن والاه .
السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
سيّدي العلّامة الأوحد والحجّة الجليل الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفيّ حفظه اللّه وأبقاه .
وصلني كتابك المؤرّخ ( 23 ) الماضي في غرّة الحاضر ، وقرأت وأكبرت فيك تلك الأخلاق الكريمة والسجايا ، والولاء الأكيد ، والحبّ السعيد ، والنفسيّة الطاهرة ، والشمائل الباهرة التي نمت وربت بحبّ آل البيت الأطهار ، وأعطت أكلها ، وأظهرت نتاجها ، وفاح عبير حبّها ، وعبيق ياسمين ودّها ، فأرّج الأرجاء ، وعمّ الآفاق ، وجعل حديث المحبّين يفوح من شذاه المسكيّ وريحه الطيّب ندى وعبيرا .
سيّدي أبيت إلّا أن تتحفني بتقديم ( الغدير ) في طبعته الجديدة ولم ترض منّي عذرا ، وأنا كنت أحبّ أن أتحف ( الغدير ) بغير هذه الكلمة بدراسة واسعة بعد أن تنتهي من طبعه كلّه ، وبعد أن يطّلع عليه كافّة الأدباء وجميع أهل الخبرة بالتاريخ وأدواره ، ولكن نزولا عند رغبتك أرسل هذه الجمل ، وأنا العليم بعجزي الآن عن إيفاء ما للغدير من حقّ عليّ ، وما لصاحبه من عمل قدّمه لروّاد الحقيقة وطلّاب البحث الحرّ .