فبالأخلاق تعرف الأمم ، وبالأخلاق يكون السموّ ، وعليها يبنى العزّ ، وبغيرها فلا نجاح لنا ، وطالما الرسول الأعظم وآله الأطهار دعونا إليه ، وحضّونا على التمسّك بالاتّحاد ، والقرآن ينادي
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
.
ويقول :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
، و
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ *
،
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
،
اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
.
وإنّني لا يسعني قبل أن يجفّ القلم إلّا أن أقوم بما يجب عليّ من تقديم الشكر والثناء على جهود مؤلّفه العلّامة الحجّة سماحة الشيخ عبد الحسين أحمد الأمينيّ النجفيّ ، على ما أسداه للعصر وللأجيال في مؤلّفه ، ممّا يدلّ على غزارة علم ، ووفرة فهم ، واستطلاع واسع ، واستقراء بعيد المدى ، وسبك بارع ، فجزاه اللّه أحسن الجزاء ، وجعل مؤلّفه يدعو إلى الحقيقة وإلى الوحدة معا ، ويشير ورائده الاتحاد ، وبغيته جمع الكلمة والاعتصام بالثقلين : الكتاب الكريم ، والعترة الذين طهّرهم اللّه من الرجس والآثام تطهيرا .
وفي الختام تقبّل سلام أخيك ومحبّك
4 ربيع الآخر 1372 21 / 12 / 1952 محمد سعيد دحدوح