تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الغدير : كلمة عذبة ، ولفظ جميل ، أطلق على مؤلّف ضمّ وجمع ما قيل عن تلك الوقفة التي وقفها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد انصرافه من حجّة الوداع ، يعلن لذلك الجمّ الغفير والجمع المحتشد ما لعليّ عليه السّلام من مكانة عنده بعد أن ربّاه وأنشأه ، وما هو عليه من فضائل ومحامد أهّلته أن يكون وصيّا وجعلته إماما بعد الرسول ، وخليفة هاديا مهديّا يأخذ بالناس إلى الطريق المستقيم والمهيع الحقّ . فالغدير ألّف هذا ، والغدير يحدّث حول ما قيل في هذا البحث ، وكشف للناس عن أمور كانوا غافلين عنها - وإن كانت في الكتب - وعن أنباء أصبحت نسيا منسيّا ، فأظهر صورها من كتاب اللّه - دامت قدسيّته - وسنّة نبيّه الذي لا ينطق عن الهوى وقول المحدّثين والمفسّرين وكلام أهل السير والتاريخ ونثر الأدباء وقصائد الشعراء . ولم يكتف بما قيل سابقا عن هذا ، ولم يقنع بما سطّرته أقلام القرون الأولى ، حتى صال وجال وتوسّع بتراجم الرجال وامتدّ إلى كلّ بحث يمتّ بصلة ما إليه ، وينسب بوشيجة مضارعة ومشابهة بوجه من الوجوه معه . فهو موسوعة تذكر كلام المادح والقادح ، والمحكم والمتشابه ، ثمّ يدحض كلّ حديث مفترى ، وقول مشين ، واعتقاد فاسد ، ولفظ دخيل ، وجملة نكراء ، أريد بها إلصاق تهم باطلة ، وآراء فاسدة بالمرتضى عليّ عليه السّلام وبوالده شيخ الأبطح أبي طالب وأهله وذويه وأبنائه وأحفاده وذريّته وعترته وأشياعه وأتباعه الأموات والأحياء ما هم برآء منها ، وبيّن ما للإمام عليّ عليه السّلام من خصائص ، وما للأوصياء من مزايا وفضائل بكلام سهب ، وسياق رصين ، وسباق متين . هذا ما لمسته من ( الغدير ) حينما أرسل إليّ بعض أجزائه العلّامة الحجّة
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 323 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)