تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ثوب واحد فإذا غسله انتظر جفافه . كان الشاعر حاذقا في استخدام المحسّنات البديعية ، وترى في شعره الغديري توظيفا جميلا لنصوص القرآن والسنّة :
عيّد في يوم الغدير المسلم * وانكر العيد عليه المجرم يا جاحدي الموضع واليوم وما * فاه به المختار تبّا لكم فأنزل اللّه تعالى جدّه * اليوم أكملت لكم دينكم واليوم أتممت عليكم نعمتي * وإنّ من نصب الإمام النعم

2 - الشريف الرضي - ذو الحسبين - : ( 359 - 406 ه ) ،

ولقب ب « ذي الحسبين » لأنه ينتمي من أبيه وأمه إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . وكان في العاشرة من عمره عندما قامت السلطات البويهية باعتقال والده بسبب نشاطه ونفوذه الاجتماعي ؛ وأطلق سراحه بعد عشرة أعوام قضاها سجينا في قلعة فارس ( 369 - 379 ه ) . كان مرهف الحس ولعلّ تجربته خلال سجن والده ودراسته على يد الشيخ المفيد قد فجّرت أحاسيسه ومشاعره . ولم تكن علاقته وعلاقة أسرته الشريفة على ما يرام مع البلاط العباسي حتى أنه هدّد باللجوء إلى الدولة الفاطمية مما أثار غيظ البلاط . وفي سنة 389 وأثناء قيامه بأداء مراسم الحج فكّر في القيام بحركة انقلابية ولكن صديقه الذي آزره في مشروعه يقتل . مما دفع بالرضي إلى الانصراف نهائيا إلى دراسة القرآن والتدبّر في آياته وكانت نتيجة تجربته كتابه المعروف : « حقائق التأويل في متشابه التنزيل » .