ثوب واحد فإذا غسله انتظر جفافه .
كان الشاعر حاذقا في استخدام المحسّنات البديعية ، وترى في شعره الغديري توظيفا جميلا لنصوص القرآن والسنّة :
عيّد في يوم الغدير المسلم * وانكر العيد عليه المجرم
يا جاحدي الموضع واليوم وما * فاه به المختار تبّا لكم
فأنزل اللّه تعالى جدّه * اليوم أكملت لكم دينكم
واليوم أتممت عليكم نعمتي * وإنّ من نصب الإمام النعم
2 - الشريف الرضي - ذو الحسبين - : ( 359 - 406 ه ) ،
ولقب ب « ذي الحسبين » لأنه ينتمي من أبيه وأمه إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وكان في العاشرة من عمره عندما قامت السلطات البويهية باعتقال والده بسبب نشاطه ونفوذه الاجتماعي ؛ وأطلق سراحه بعد عشرة أعوام قضاها سجينا في قلعة فارس ( 369 - 379 ه ) .
كان مرهف الحس ولعلّ تجربته خلال سجن والده ودراسته على يد الشيخ المفيد قد فجّرت أحاسيسه ومشاعره .
ولم تكن علاقته وعلاقة أسرته الشريفة على ما يرام مع البلاط العباسي حتى أنه هدّد باللجوء إلى الدولة الفاطمية مما أثار غيظ البلاط .
وفي سنة 389 وأثناء قيامه بأداء مراسم الحج فكّر في القيام بحركة انقلابية ولكن صديقه الذي آزره في مشروعه يقتل .
مما دفع بالرضي إلى الانصراف نهائيا إلى دراسة القرآن والتدبّر في آياته وكانت نتيجة تجربته كتابه المعروف : « حقائق التأويل في متشابه التنزيل » .