ثم توّج ابداعاته بتجميعه آثار الإمام علي التي اشتهرت بالكتاب الخالد « نهج البلاغة » .
وفي غديريته ايقاع رائع ومعاني جميلة :
نطق اللسان عن الضمير * والبشر عنوان البشير
غدر السرور بنا وكا * ن وفاؤه يوم الغدير
يوم أطاف به الوص * يّ وقد تلقّب بالأمير
3 - أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصوري : ( 339 - 419 ه ) .
من مدينة صور اللبنانية . ولا تتوفر المصادر التاريخية على تفاصيل عن حياته ، ويعزو السيد محسن الأمين ذلك إلى ميل الشاعر إلى العزلة .
كان يعيش دون مستوى الفقر كما يبدو ذلك من قراءة شعره ، وله مناظرات فكرية وجاء في « أعيان الشيعة » أنه التقى « المعرّي » الشاعر المعروف وحاوره حول مسائل اسلامية كبرى .
وأما شعره في الغدير فقوله :
أبا حسن تبيّن غدر قوم * لعهد اللّه من عهد الغدير
وقد قام النبيّ بهم خطيبا * فدلّ المؤمنين على الأمير
أشار إليه فيه بكل معنى * بنوه على مخالفة المشير
فكم من حاضر فيهم بقلب * يخالفه على ذاك الحضور
طوى يوم الغدير لهم حقودا * أنال بنشرها يوم الغدير
فيالك منه يوما جرّ قوما * إلى يوم عبوس قمطرير
لأمر سوّلته لهم نفوس * وغرّتهم به دار الغرور
ولست من الكثير فيطمئنّوا * بأنّ اللّه يعفو عن كثير