4 - أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغدادي : ( المتوفى سنة 428 ه ) .
من أقليم الشمال الإيراني ذي الغابات الكثيفة وحيث تهطل الأمطار على مدار العام تقريبا ، عاش في بغداد في ظل الحكم البويهي .
كان مجوسي الديانة واعتنق الاسلام على يد صديقه الصميمي الشريف الرضي ، والأخير كان شيخه وأستاذه وعلى يديه تقدّم في الشعر والنظم .
ويعدّ تعرّفه على الشريف الرضي واعتناقه الاسلام انعطافة كبرى في حياته .
أتهم بالشعوبية بسبب فخره بأصله الفارسي ولكن ذلك لم يكن سوى دفاع عن كرامته أمام خصومه الذين كانوا ينتقصونه بسبب قوميته .
يقول في شعره الغديري :
تضاع بيعته يوم الغدير لهم * بعد الرضا وتحاط الروم والبيع
وله في قصيدة :
وهب الغدير أبوا عليه قبوله * نهيا فقل عدّوا سواه مساعيا
5 - السيّد المرتضى علم الهدى ذو المجدين : ( المولود سنة 355 ه ) ،
أخو الشريف الرضي ، كان موسوعيا في ثقافة عصره ، فهو إمام في الفقه ومؤسس أصوله وكان أستاذا في الكلام ، وعبقريا في الشعر وراوية للحديث ، وبارعا في اللغة وعلومها .
وتذكر المدوّنات التاريخية أنه كان متوقد الذكاء ؛ وتسنّم بذلك سلطة القضاء مدّة ثلاثين عاما .
اشتهر بلقب علم الهدى . وله حوار رائع مع أبي العلاء المعرّي ، وقد انبهر