تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مسألة الحكم . فعلى الصعيد التنفيذي يمتلك الشعب حق تقرير مصيره عبر الاقتراع ، وعلى الصعيد التشريعي يكون للشعب عبر ممثليه المنتخبين مباشرة حق التشريع . وبالطبع تقف نظرية النص في الطرف الرافض للنظام الديمقراطي بتشكيلاته التي تنهض على مبدأ حاكمية الشعب « 1 » . على اننا يجب أن نشير إلى الخطوة الكبرى التي قام بها الشيخ محمد حسين النائيني في غمرة الظروف التي عاشتها إيران خلال الحركة الدستورية ، عندما أصدر كتابه الشهير « تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة » فجاءت أطروحته تأسيسا للفقه السياسي الاسلامي الحديث . وقد حلّ الكتاب اشكالية الحكم بالشكل الذي يلزم الحكومة بدستور يحدد حقوق وواجبات الدولة ، فيما يشرف مجموعة من الفقهاء على عملية تطبيق الدستور الذي يجب الّا يتضمن أية مادّة تصطدم مع الاسلام . وهكذا تبلور موقف اسلامي جديد يجعل من منع الحكم المطلق وتأسيس مجلس نيابي واجبا دينيا . وبرزت خلال التطبيق مشكلات كبرى في مشروعية الذين يمثلون ما يدعى بإرادة الشعب الذي وجد له حق السيادة . وتفاقمت المشكلات عندما أصبحت الشريعة في جانب وإرادة الشعب عبر نوّابه في الجانب الآخر وقد انتبه إلى خطورة الوضع الشهيد الشيخ فضل النوري الذي طعن في شرعية الحركة الدستورية لأنها وقفت تحت مظلة أجنبية « السفارة
هامش
( 1 ) الشيخ الآصفي مدخل إلى دراسة نص الغدير : 27 - 33 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 232 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)