ثم يقول :
« ليست هذه الروايات إلّا جلبة وصخبا تجاه الحقيقة الراهنة ؛ ووجاه الخلافة الحقّة الثابتة بالنصوص الصريحة الصحيحة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قد صدع بها النبيّ الأمين وحيا من اللّه العزيز من يوم بدء الدعوة إلى آخر نفس لفظه .
إن هي إلّا اللغط والشغب دون أمر ليس لخلق اللّه فيه أيّ خيرة ، وقد نصّ النبيّ الأعظم في بدء دعوته على أنّ الأمر إلى اللّه يضعه حيث يشاء ، وذلك يوم عرض نفسه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بني عامر بن صعصعة ودعاهم إلى اللّه ، فقال له قائلهم :
أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثمّ أظهرك اللّه على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : « إنّ الأمر إلى اللّه يضعه حيث يشاء » « 1 » .
إن هي إلّا سلسلة بلاء وحلقة شقاء تجرّ الأمّة إلى الضلال ، وتسفّ بها إلى حضيض التعاسة ، وتديمها في الجهل المبير ، ومهاوي الدمار » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 2 / 66 ، الروض الأنف : 4 / 39 ، السيرة الحلبية : 2 / 3 ، السيرة النبوية لزيني دحلان :
1 / 147 .