البريطانية » وطالب بأن تكون « المشروطة » « 1 » « مشروعة » وقد دفع الرجل حياته ثمنا لموقفه الخالد .
ومن المؤكد عمليا وخلال تجارب الحكم الديمقراطي المتعددة أن الفشل يحالف هذه اللون من الحكم أولا وعلى الصعيد التنفيذي ان المنتخبين لهيئة الحكم وإدارة البلاد معرّضون اما إلى احتمال خداع الشعب برفع شعارات برّاقة والوصول إلى سدّة الحكم ، وأمّا إلى إرضاء الأكثرية بالاستجابة إلى رغباتها ولو على حساب مصالح البلاد العليا . .
كما أن إدارة الشعب بطريقة الاقتراع والتصويت سوف تؤدي إلى فرز فريقين : الأكثرية والاقلّية مما يخلق حالة من التمزق الاجتماعي والنفسي والسياسي وفشل في المشاريع الاقتصادية .
يقول الفيلسوف الراحل محمد تقي جعفري : « ان الاعتماد على الأكثرية يؤدي إلى تنافر القلوب وضعف الإرادة » .
وفي ظروفنا الراهنة بعد أن شهد الفقه السياسي خطوة جديدة اثر النجاح الباهر لمشروع الامام الخميني رضى اللّه عنه في ولاية الفقيه وتأسيس الدولة الاسلامية التي تعدّ امتدادا لحركة الأنبياء في سيادة فكر التوحيد وحاكمية الشريعة الإلهية تجدد الحديث عن مشروعية الحكم .
ومن هنا ينبغي أن ننظر إلى الصراع الإيراني الأمريكي بعد الثورة وإلى الصراع الاسلامي الإسرائيلي ، وإعادة قراءة كل الحوادث التي واجهت إيران من حصار اقتصادي وعزلة سياسية وحرب مدمّرة ودعاية رهيبة مضادة للنظام الاسلامي .
هامش
( 1 ) الحركة الدستورية .