في ظلال الدولة الفاطمية « 1 » بمصر وقد وصفه « المقريزي » راويا عن المسبّحي الذي شهد حفلاته الكبرى ما يلي :
« وفي يوم الغدير - وهو ثامن عشر ذي الحجة - اجتمع الناس بجامع القاهرة والقرّاء والفقهاء والمنشدون في مراتبهم فكان جمعا عظيما أقاموا فيه الظهر ثم خرجوا إلى القصر فخرجت إليهم الجوائز « 2 » » .
وسجلت المصادر التاريخية مراسم وتقاليد المصريين حكومة وشعبا في عيد الغدير والتي تتسم بالكثير من الاهتمام على جميع المستويات « 3 » .
فعيد الغدير لم يكن إبداعا بويهيا كما أورد ذلك النويري في قوله : إن هذا العيد ابتدعه معزّ الدولة علي بن بويه سنة 352 « 4 » .
وهي شبهة يرددها أيضا المقريزي حيث ينفي مشروعية عيد الغدير انطلاقا من عدم الاحتفال به لدى السلف « 5 » .
وهي شبهة لا تصمد أمام الوثائق التاريخية التي تؤكد تعظيم المسلمين له قبل أن يولد معزّ الدولة البويهي وأجداده ، فهذا المسعودي يذكر ذلك في كتابه « 6 » كما ذكره الكليني ( المتوفى سنة 329 ه ) ، وسجّل الفياض بن محمد بن عمر الطوسي مشاهدته للإمام الرضا يحتفل بعيد الغدير والامام كما هو معروف استشهد سنة 203 ه .
إضافة إلى تعاليم الإمام الصادق المتوفى سنة 148 ه لأصحابه واخباره لهم
هامش
( 1 ) راجع عيد الغدير في عهد الفاطميين د . محمد هادي الأميني نجل العلّامة الراحل .
( 2 ) الخطط المقريزية : 1 / 389 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) فنون الآدب : 1 / 177 .
( 5 ) خطط المقريزي : 2 / 222 .
( 6 ) يراجع التنبيه والاشراف : ص 221 .