في محكم كتابه على لسان عيسى بن مريم عليه السّلام :
رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا
« 1 » .
ويقول الإمام علي عليه السّلام عن عيد الفطر مثلا : « إنّما هو عيد لمن قبل اللّه صيامه وشكر قيامه ، وكل يوم لا يعصى اللّه فيه فهو عيد » « 2 » وينطوي الاحتفال بالعيد على بعض الرموز التربوية ، يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في خطبة بمناسبة عيد الفطر : « ايّها الناس ان يومكم هذا يثاب فيه المحسنون ، ويخسر فيه المبطلون ، وهو أشبه بيوم قيامكم ، فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلّاكم خروجكم من الأجداث إلى ربّكم ، واذكروا بوقوفكم في مصلّاكم وقوفكم بين يدي ربّكم ، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنّة » « 3 » .
وينطوي يوم النحر في عيد الأضحى على رمزية التضحية بإسماعيل من لدن أبيه إبراهيم الخليل وهي ذروة الاخلاص الإنساني في الطاعة والتسليم للّه ، وظلّت تلك الواقعة تحمل زخمها التاريخي من خلال التضحية بكبش كان فداء لسيدنا إسماعيل لتصبح جزءا من الثقافة الإسلامية . وفي الشريعة الإسلامية ثلاثة أعياد هامّة هي :
عيد الفطر ، عيد الأضحى ، وعيد الغدير ، وقد ظلّ الأخير عيدا يبتهج فيه المسلمون على امتدادات تاريخية وجغرافية محدودة بسبب القهر السياسي ، وما ينطوي عليه عيد الغدير من ايحاءات حول أحقية أهل البيت عليهم السّلام بالخلافة الإسلامية .
ولذا فإن محنة الغدير التاريخية تأتي من ارتباط الحادثة والحديث بمسألة
هامش
( 1 ) المائدة : 114 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة / محمد عبده : 3 / 355 .
( 3 ) ميزان الحكمة / محمد ري شهري : 7 / 131 ط . 4 مكتب التبليغ الإسلامي - قم .