في فهرسته وعلم الهدى في غرره ، وله حكايات مع أهل البيت - عليهم السّلام - ونوادر كثيرة مع غيرهم تدل على أن عظم خطره وكبر شأنه وغزارة علمه وصالح عمله وثبات جنانه وبلاغة بيانه ونير ذكائه وبالغ حكمته مما لا يقدر بكم ولا يوصف بكيف .
وقد عرفت « 1 » أن ما رمي به من الطامات انما هو ظلم واختلاق ناشىء عن الحسد له والبغض لأئمة أهل البيت - عليهم السّلام - ونحن أعرف الناس بمذهبه ، وهذه أسفارنا مشحونة من علومه ، وهو من أوثق سلفنا وأجل فرطنا ، له في نصرة مذهبنا ما سمعت من المصنفات الفائقة المشتملة على جانب من علوم أهل البيت ، فلا يجوز مع ذلك كله أن يخفى علينا من أقواله ما ظهر لغيرنا . على أن ما نقله الشهرستاني في كتاب الملل والنحل من عبارة الرجل لا يدل على قوله بالتجسيم ، وإليك ما ذكره الشهرستاني بالحرف قال :
وهشام بن الحكم صاحب غور في الأصول ، لا يجوز أن يغفل عن الزاماته للمعتزلة ، فان الرجل وراء ما يلزمه على الخصم ودون ما يظهره من التشبيه ، وذلك أنه ألزم العلاف فقال : انك تقول الباري عالم بعلم وعلمه ذاته فيكون عالما لا كالعالمين فلم
هامش
( 1 ) في ذيل ترجمة أبي بصير .