وانه لا يجوز أن يغفل عن الزاماته على المعتزلة وانه دون ما أظهره للعلاف من قوله له « فلم لا تقول ان اللّه جسم لا كالأجسام » ثم ينسب اليه القول بأن عليا هو اللّه تعالى ، أليس هذا تناقض واضح ؟ وهل يليق بمثل هشام على غزارة فضله أن ينسب اليه هذه الخرافة ؟ أم هل يقول بألوهية علي أو غيره من المخلوقات الا من لاحظ له في الفهم ولا نصيب له من العقل ؟ لكن القوم أبو الا الارجاف حسدا وظلما لأهل البيت ومن يرى رأيهم ، ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم .
توفي هشام سنة 199 وقيل سنة 179 بالكوفة متسترا لخوفه من أعدائه ، ولتستره قصة مشهورة .
حماد بن عيسى الكوفي :
( ومنهم ) أبو محمد حماد بن عيسى الجهني الكوفي ، سكن البصرة ، كان ثقة صدوقا ورعا محتاطا ، قال : سمعت من أبي عبد اللّه ( الصادق ) - عليه السّلام - سبعين حديثا فلم أزل أدخل على نفسي الشك حتى اقتصرت على هذه العشرين .
له كتاب الصلاة ، وكتاب العبر والمواعظ والتنبيهات على منافع الأعضاء من الانسان والحيوان ، وفي هذا الكتاب فصول من الكلام في التوحيد ، وكان من أزهد الناس في الدنيا وأشدهم