تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
لا تقول هو جسم لا كالأجسام . ولا يخفى ان هذا الكلام - ان صح عنه - فإنما هو بصدد المعارضة مع العلاف ، وليس كل من عارض بشئ يكون معتقدا له ، إذ يجوز أن يكون قصده الاختبار وادراك مبلغ العلاف من العلم كما أشار الشهرستاني بقوله : فان الرجل وراء ما يلزمه على الخصم ودون ما يظهره من التشبيه . على أنه لو فرض ثبوت ما يدل على التجسيم عن هشام فإنما يمكن ذلك عليه قبل استبصاره ، إذ عرفت انه كان من الجهمية ثم استبصر ، فكان من أعلام الفرقة الجعفرية ، ولم يعثر أحد منا على شئ يخالف مذهب أهل البيت أصولا وفروعا ، مع انا قد استفرغنا الوسع والطاقة في البحث عن ذلك . وأما ما نقله الشهرستاني عنه من القول بألوهية علي - عليه السّلام - فشىء يضحك الثكلى ، وهذا كلام هشام في التوحيد ينادي بتقديس اللّه وتنزيهه وعلوه عما يقول الظالمون ، وذلك كلامه في الإمامة والوصية يعلن بأن عليا من عباد اللّه المظلومين المقهورين العاجزين عن حفظ حقوقهم المضطرين إلى أن يضرعوا لخصومهم الخائفين المترقبين الذين لا ناصر لهم ولا معين . وكيف يشهد الشهرستاني لهشام بأنه صاحب غور في الأصول
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 83 | السيد عبد الحسين شرف الدين