وكانت وفاته سنة 225 ببغداد في أيام أبي الحسن الهادي وكان معاصرا له وللرضا والجواد - عليهم السّلام - وفي تلك السنة مات أبو الحسن علي بن محمد المدائني المؤرخ المشهور عن ثلاث وتسعين سنة ، وفيها مات أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي النحوي .
هشام بن الحكم :
( ومنهم ) أبو محمد هشام بن الحكم . كان من أحذق أهل زمانه في علم الكلام والفلسفة الإلهية ، اماما في الفقه والحديث ، مقدما في التفسير واللغة وجميع العلوم العربية ، وكان ممن فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب بالنظر ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وكان من أوثق أصحابهما وأورعهم ، وله عند أهل اليت جاه لا يحيط به وصف ومكانة لا يسمو إليها فكر ، وقد فاز منهم بثناء يبقى مدى الدهر ذكره ويسمو به في الملأ الأعلى قدره .
وأنا لا استحضر عبارة تنهض ببيان علو محله في العلم ، وسموّ شأنه في العمل ، وتفرده بجميع غايات الفضل ، وجمعه أشتات كل فخر .
وما عسيت أن أقول وهمة القول تنخفض عن بلوغ أدنى