في صحيحه - اه .
وقد طارت مدائح ابن جبلة لأبي دلف حتى حفظتها العقائل ، وقالت امرأة لاخرى : هذا أبو دلف . قالت : ومن أبو دلف ؟ :
قالت : الذي يقول فيه الشاعر « انما الدنيا أبو دلف » وأنشدت الأبيات ، فبكى أبو دلف أسفا على ابن جبلة .
ولم يبق شريف حتى حسد أبا دلف وأبغض ابن جبلة ، ولما قصد ابن جبلة علي بن طاهر إلى خراسان وقد امتدحه قال :
ألست القائل « انما الدنيا أبو دلف » ؟ قال : بلى . قال : فما الذي جاء بك الينا وعدل بك عن الدنيا ارجع من حيث جئت ، فارتحل إلى أبي دلف واعلمه الخبر فأعطاه حتى أرضاه . وله فيه مدائح كثيرة منها قوله :
أبو دلف ان تلقه تلق ماجدا * جوادا كريما راجح الحلم سيدا
أبو دلف الخيرات انداهم يدا * وأبسط معروفا وأكرم محتدا
وعن علي بن جبلة قال : زرت أبا دلف ، فكنت لا أدخل اليه الا تلقاني ببره وأفرط ، فلما أكثر قعدت عنه حياءا منه ، فبعث إلي بمعقل أخيه فأتاني فقال لي : يقول لك الأمير لم هجرتنا لعلك استبطأت بعض ما كان منا ؟ فإن كان الأمر كذلك فاني زائد فيما كنت أفعله حتى ترضى . فدعوت من كتب لي