ولا يريد أن يطيل التنفل ، فإذا زالت الشمس ، فقد دخل وقت الصلاتين وليس يمنعه
منها الا السبحة بينهما ، والثمان ركعات قبل الفريضة ، والثمان بعدها وان شاء طول
إلى القدمين ، وان شاء قصر ( إلى أن قال ) وتفسير القدمين والأربعة اقدام انهما بعد
زوال الشمس في اي زمان كان شتاء أو صيفا طال الظل ، أم قصر ، فالوقت واحد
ابدا والزوال يكون في نصف النهار ، سواء قصر النهار أم طال .
فإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة ، وله مهلة في التنفل والقضاء والنوم
والشغل إلى أن يبلغ ظل قامته قدمين بعد الزوال ، فإذا بلغ ظل قامته قدمين بعد الزوال ،
فقد وجب على أن يصلى الظهر في استقبال القدم الثالث وكذلك يصلى العصر ، إذا
صلى في آخر الوقت في استقبال القدم الخامس ، وإذا صلى بعد ذلك ، فقد ضيع
الصلاة ( 1 ) وهو قاض للصلاة ( 2 ) بعد الوقت ( إلى أن قال ) فان قال : لم صار
وقت الظهر والعصر أربعة اقدام ، ولم يكن الوقت أكثر من الأربعة ، ولا أقل من
القدمين وهل كان يجوز ان يصير أوقاتها أوسع من هذين الوقتين أو أضيق
قيل له : ( لا - خ ) يجوز ان يكون الوقت أكثر مما قد مر ( 3 ) لأنه انما صير
الوقت على مقادير قوة أهل الضعف واحتمالهم لمكان أداء الفرائض ، ولو كانت
قوتهم أكثر مما قدر لهم من الوقت لقدر لهم وقت أضيق ولو كانت قوتهم أضعف من
هذا لخفف عنهم من الوقت وصيرا كثير ( هما - ك ) ولكن لما قدرت قوى الخلق
على ما قدرت ( 4 ) لهم ( من - خ ) الوقت الممدود بها بقدر الفريقين قدر لأداء
الفرائض والنافلة وقت ليكون الضعيف معذورا في تأخير ( ه - ك ) الصلاة ( التي نهى
بلوغ غاية الوقت - خ ) إلى آخر الوقت لعلة ضعفه وكذلك القوى معذورا
بتأخير ( ه - ك ) الصلاة إلى آخر الوقت لأهل الضعف لعلة المعلول مؤديا للفرض ، وان كان
مضيعا للفرض بتركه للصلاة ( 5 ) في أول الوقت وقد قيل أول الوقت رضوان الله
وآخر الوقت عفو الله .
هامش
( 1 ) الصلوات - أصل .
( 2 ) للصلوات - أصل .
( 3 ) قدر - خ .
( 4 ) قدر - ك .
( 5 ) للصلوات - خ .