وقيل فرض الصلوات الخمس التي هي مفروضة على أضعف الخلق قوة ليستوي
بين الضعيف والقوى ، كما استوى في الهدى شاة وكذلك جميع الفرائض المفروضة
على جميع الخلق ، انما فرضه الله على أضعف الخلق قوة مع ما خص أهل القوة
على أداء الفرائض في أفضل الأوقات وأكمل الفرض كما قال الله تعالى : " ومن يعظم
شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " .
390 ( 16 ) وفيه ( 2 ) وقد جاءت أحاديث مختلفة في الأوقات ، ولكل حديث
معنى وتفسير ان أول وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة رجل ( وجاء - خ )
قدم وقدمان ، وجاء على النصف من ذلك ، وهو أحب إلى ، وجاء آخر وقتها إذا تم
قامتين وجاء أول وقت العصر إذا تم الظل قدمين ، وآخر وقتها إذا تم أربعة اقدام ،
وجاء أول وقت العصر إذا تم الظل قدمين ، وآخر وقتها إذا تم ذراعين وجاء لهما جميعا
وقت واحد مرسل قوله : إذا زالت الشمس ، فقد دخل وقت الصلاتين .
وتقدم في رواية الفضل ( 14 ) من باب ( 15 ) وجوب الصلاة على المرأة إذا
كانت طاهرة بمقدار أدائها من أبواب الحيض في كتاب الطهارة ، قوله عليه السلام : إذا رأت
الطهر بعد ما يمضى من زوال الشمس أربعة اقدام : فلا تصلي الا العصر الخ فليلا حظ .
وفي رواية ابن عمر ( 6 ) من باب جوامع أوقات الفرائض ما يدل على ذلك .
وفي ما نقلناه عن نهج البلاغة ( 11 ) قوله عليه السلام : فصلوا بالناس الظهر حتى
تفىء الشمس مثل مريض العنز .
وفي رواية محمد بن علي ( 18 ) قوله عليه السلام : وفرض العصر لسبع
ساعات من النهار ( انما أشرنا إلى هاتين الروايتين ، لاحتمال انطباقهما على أربعة
اقدام والقدمين ) .
وفي رواية ابن يحيى ( 8 ) من الباب المتقدم ، قوله عليه السلام : لا القدم ولا القدمين
إذا زالت الشمس ، فقد دخل وقت الصلاتين .
وفي جميع أحاديث هذا الباب . والباب المتقدم عليه ما بظاهره يخالف
التحديد بالاقدام .
جامع أحاديث الشيعة — صفحة 146
مساهمون: السيد البروجردي
ص١٤٦