تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 1048

مساهمون:

ص١٠٤٨
البصرة في ثلاثة أيام ، فدخل عليه الناس وفيهم صفوان بن عبد اللّه بن الأهتم المنقري أبو خالد بن صفوان ، والناس لا يدرون كيف يدعى للمهزوم حتى قال صفوان : أي واللّه أيها الأمير لقد تعرّضت للشهادة جهدك وطلبتها طاقتك ووسعك ، فعلم اللّه فقرنا إليك وقلة عوضنا منك فاختار لنا عليك ببقائك ولم يختر علينا باستشهادك ، فالحمد للّه الذي زيّن بك مصرنا وآنس ببقائك وحشنا ، وجلا بسلامتك غمّنا . فعلّم الناس كيف يدعى للمهزوم فسلكوا هذا المسلك . ومن أحسن الاعتذار للمهزوم قول فروة بن مسيك العطيفي وأجاد :
فإن نهزم فهزّامون قدما * وإن نهزم فغير مهزّمينا [ 1 ] وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا « 1 »
فقوله : " ودولة آخرينا " من أحسن الاعتذار الواقع من المهزوم .

الدعاء للمعزول

أنشدنا عنه عن عون بن محمد الكندي لأبي تمام الطائي :
ليهنك إن أصبحت مجتمع الشمل [ 2 ] * وراعي المعالي والمحامي عن المجد [ 3 ] وإنك صنت الأمر فيما وليته * وفرّقت ما بين الغواية والرّشد فلا يحسب الأعداء [ 4 ] عزلك مغنما * فإنّ إلى الإصدار ما غاية الورد
هامش
[ 1 ] فغلب فغير مغلبينا ( الخالديين ) . [ 2 ] الحمد ( تحسين القبيح ) . [ 3 ] وباني المعالي والمكارم والمجد ( تحسين القبيح ) . [ 4 ] فلا تحسب الحساد في ( م ) . ( 1 ) الخالديين 2 / 133 ، 134 لفروة بن مسيك المرادي والثاني في جمهرة الأمثال 1 / 91 واللسان ( طيب ) والمسائل العضديات 70 وخزانة الأدب 1 / 121 وشرح شواهد المغني 81 وما لم ينشر من الأمالي الشجرية 25 والأصول في النحو لابن السراج 1 / 236 ، 2 / 196 ، 258 .