وما كنت إلا السيف جرّد للوغى * وأحمد فيه ثم ردّ إلى الغمد « 1 »
[ 267 ن ] وأخبرنا عنه عن الحسين بن يحيى ، قال : حدثنا إسحاق قال : عزل هشام بن إسماعيل المخزومي عن المدينة فاشتد العزل عليه ، فقال له عروة بن أذينة « 2 » :
فإن تكن الإمارة عنك زالت * فإنك للمغيرة والوليد
وقد مرّ الذي أصبحت فيه * على مروان ثمّ على سعيد « 3 »
وأخبرنا عنه قال : دخلت يوما مع أبي العباس محمد بن يزيد النحوي إلى عبد اللّه بن الحسين القطربلي ، وقد صرف عن عمل فقال : أقول لك ما قاله أبو عبادة البحتري :
شهد الخرج إذ توليته أن * ك في جمعه الأمين الأعفّ
حيث لا عند مجتبي منه إلظا * ظ [ 1 ] ولا في سياق جابي عنف
سيرة القصد لا الخشونة عنف * لتعدي المدى ولا اللين ضعف
وعلى حالتيك [ 2 ] يستصلح النا * س إباء من جانبيك وعطف
لن يولي تلك الطساسيج [ 3 ] إلا * خلف منك آخر الدهر خلف
هامش
[ 1 ] إلظاظ : إلحاح .
[ 2 ] وكلا ( الديوان ) .
[ 3 ] الطساسيج : الطسّوج : الناصية .
( 1 ) لم أقع عليها في ديوانه وكلها عدا الثاني في تحسين القبيح 56 ، 57 للبحتري وليست في ديوانه .
( 2 ) هو أبو عامر بن يحيى ، وهو أذينة بن الحارث بن مالك بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة . شاعر حاذق ، ناسك ، عالم ، فقيه محدث . أمالي المرتضى 1 / 408 وبهجة المجالس 1 / 142 ، 2 / 307 ، 334 ورغبة الآمل 2 / 238 ، 3 / 160 ، 6 / 4 والمؤتلف والمختلف 54 ووفيات الأعيان 2 / 394 - 396 .
( 3 ) شعره 320 ، 322 .