أظلتك [ 1 ] السلامة ما تغنّت * مطوّقة على فنن تغنّي [ 2 ] « 1 »
قوله : ( أظلتك السلامة ) في غاية الرشاقة وأحسن منه قوله : تمحق كل حزن .
الدعاء للمهزوم
حدثنا عنه عن الغلابي عن عبد اللّه بن الضحاك عن الهيثم بن عدي عن عوانة قال : لما انهزم أسلم بن زرعة الكلبي بن مرداس بن أذينة بآسك [ 3 ] وكان في ألفي رجل ، ومرداس الخارجي في أربعين رجلا ، وفيهم يقول شاعرهم : [ عيسى بن فاتك ]
أألفا مؤمن منكم زعمتم * ويهزمكم بآسك أربعونا
كذبتم ليس ذاك كما زعمتم * ولكنّ الخوارج مؤمنونا
هم الفئة القليلة قد علمتم * على الفئة الكثيرة ينصرونا « 2 »
فدخل أسلم البصرة فقالت له امرأة من قومه : واللّه لأن تعيش حميدا خير من أن تموت شهيدا ، ولأن تدوم عبادتك بحياتك أزلف لك من أن تنقطع بمماتك ، قال :
ودخل على ابن زياد فعنّفه واستعجزه فقال : أيها الأمير كنت في ألفين جميعهم مثلي ، وقاتلت أربعين كل واحد منهم مثلي ويزيد عليّ ، [ 266 ن ] ولأن يذمني الأمير حيّا خير من أن يمدحني ميتا . وحدثنا عنه عن القاسم بن إسماعيل عن رفيع بن سلمة عن أبي عبيدة قال : لما هزم أبو فديك أمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بهجر ، قدم
هامش
[ 1 ] أظلته ( الديوان ) .
[ 2 ] ترنم فوق غصن في ( م ) .
[ 3 ] آسك : بلد من نواحي الأهواز قرب أرجان .
( 1 ) ديوانه 6 / 2458 .
( 2 ) لعيسى بن فاتك الخطي في شعر الخوارج 54 ، 55 وديوان الخوارج 156 وتخريجها 341 والكامل 3 / 1179 وعيون الأخبار 1 / 253 .