عن إسحاق الموصلي ، قال : نزل الطماح العقيلي بقوم من بني تميم فأحسنوا إليه فأراد الرحيل عنهم فقال :
حيّاكم اللّه فإني منقلب * بشكر إحسانكم كذا يجب
وإنما الشاعر كالكلب الكلب * يملك عن رغب وإن وهب
لا يرعوي لمبغض ولا محب * أكثر ما يأتي على فيه الكذب « 1 »
وأنشدنا عنه عن المبرد لعمارة :
حيّاك الإله خيالها من دان * لو كان زار زيارة اليقظان
[ 253 ن ] لو كان عرّج أو تعلل ساعة * حتى نسائله عن الأوطان
كفّان شيّدتا بناء محامد * لمهذّب هشّ أخي إخوان
تلقى له دعة الكهول وحلمهم * وتقاهم وحلاوة الفتيان « 2 »
وأنشدنا عنه عن أحمد بن إبراهيم :
حيّاك من لم تكن ترجو تحيته * لولا الدراهم ما حيّاك إنسان
قولهم مرحبا
أخبرنا أبو أحمد عن الصولي عن محمد بن يزيد المبرد النحوي عن أبي عثمان المازني قال : لما أتى الرشيد الرقة تلقاه محمد بن ذؤبب العماني فأنشده :
هارون يا ابن الأكرمين حسبا * لما ترحّلت وكنت كثبا
من أرض بغداد تؤم المغربا * طابت لنا ريح الجنوب والصّبا
هامش
( 1 ) كتاب الشعر 330 لهميان بن قحافة وللزفيان . ( ط ) .
( 2 ) ديوانه 83 .