ومثل هذا قول جحظة البرمكي :
قائل إن شدوت أحسنت زدني * وبأحسنت لا يباع دقيق « 1 »
وأخبرنا عنه عن أبي العيناء ، قال : استأذن رجل على الحسن بن سهل فقيل له : من أنت ؟ قال : رجل أمر له يوم كذا بعشرة آلاف درهم ، فأمر بإدخاله ، فلما رآه قال : مرحبا بمن توسل إلينا بنا وشكر إحساننا إلينا ، وأكرمه .
وأخبرنا عنه ، قال : سمعت إبراهيم بن المدبر الكاتب الضبّي يثني على ابن الجهم في صداقته ومروءته ، فقال في ذلك : كنت واقفا بين يدي المتوكل وقد جيء برأس إسحاق بن إسماعيل وجّه به بغا ، فارتجل علي بن الجهم شعرا ، وقال :
أهلا وسهلا بك من رسول * جئت بما يشفي من الغليل
بجملة تغني عن التفصيل * برأس إسحاق بن إسماعيل « 2 »
ومرّ بأبيات فاستحسن ذلك المتوكل ووصله بصلة سنية ، قال : وأنشدني ثعلب :
فمالك نعمة سلفت إلينا * وكيف وأنت تبخل بالسلام
[ 255 ن ] سوى أن قلت لي أهلا وسهلا * وكانت رمية من غير رام
وقلت :
تضنّ بتسليم وزورة ساعة * فكيف يرجّى جود كفيك بالوفر « 3 »
وأنشدنا عنه أبي موسى محمد بن موسى مولى بني هاشم ، قال : أنشدني عبد السلام بن رغبان الحمصي المعروف بديك الجن لنفسه :
بأبي وإن قلت له بأبي * من ليس يعرف غيره أربي
هامش
( 1 ) ديوانه 132 ونهاية الأرب 3 / 99 ومعجم الأدباء 1 / 208 والتمثيل والمحاضرة 107 ، 209 .
( 2 ) ديوانه 174 .
( 3 ) ديوانه 130 وشعره 111 وتخريجه 197 .