ويتقي بها المؤمنون فبسط المتوكل يده فصافحه ، ووصله المتوكل بأكثر مما وصل به أصحابه . وأنشدنا عنه عن أحمد بن إبراهيم المازحي لبعض شعراء الشام :
تصافحت الأكفّ وكان أشهى * إلينا لو تصافحت الخدود
نموت إذا التقى كفّ وكفّ * فكيف إذا التقى جيد وجيد
وقال آخر :
فصافحت من لاقيت في البيت غيرها * وكلّ الهوى مني لمن لم أصافح
وقال أبو العتاهية يهجو عبد اللّه بن معن بن زائدة :
[ 252 ن ] أخت بني الشيبان مرّت بنا * ممطوطة كورا على بغل
قد نقطت في كفّها نقطة * مخافة العين من الكحل
لقيته يوما فصافحته * فقال دع كفّي وخذ رجلي « 1 »
حيّاك اللّه وبيّاك
معنى حياك اللّه سلام عليك ، والتحية أيضا الملك فحياك اللّه على هذا التأويل ملكك اللّه ، والتحية البقاء ، وهو على هذا التأويل أبقاك اللّه ، قال الأصمعي : بياك أضحكك ، وقال علي الأحمري : أرادوا بوّاك منزلا فقال : بياك للاتباع كما قالوا :
الغدايا والعشايا ، وقال ابن الأعرابي : معناه قصدك بالتحية وبيّتّ الشيء قصدته واعتمدته ، وحدثنا عنه عن زياد بن خليل التّستري عن إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان عن محمد بن سواقة قال : أتانا ميمون بن مهران فقلت له : حياك اللّه .
فقال : ما هذه تحية الشباب قل : حياك اللّه بالسلام . وحدثنا عنه عن المغيرة بن محمد
هامش
( 1 ) شعره 621 ، 622 .