قرطست عشرا في مودّته * لبلوغ ما أمّلت من طلبي
ولقد أراني لو مددت يدي * شهرين أرمي الأرض لم أصب « 1 »
وأنشدنا عنه قال : أنشدنا عبد اللّه بن المعتز لنفسه :
قلت يوما لها وحرّكت العو * د بمضرابها فغنّت وغنى
ليتني كنت ظهر عودك يوما * فإذا ما أخذته صرت بطنا
فبكت ثم أعرضت ثم قالت * من بهذا أنبأك في النوم عنّا
قلت : لما رأيت ذلك منها * بأبي ما عليك أن أتمنى « 2 »
قال : وسمعت محمد بن عبيد اللّه بن يحيى الوزير يقول : دخل أبو العيناء إلى أبي فقال له : كيف حالك فقال أبو العيناء : أنت أعزك اللّه الحال فانظر كيف أنت لي .
فوصله ووقّع له بأرزاقه . وحدثنا عنه عون بن محمد الكندي عن عبيد اللّه بن عمر قال قيل لرجل من قريش : كيف حالك ؟ فقال : كيف حال من يهلك ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى من مأمنه . ومثله :
ما حال من آفته بقاؤه * نغّص عيشي كله فناؤه
[ 256 ن ] وقال سعيد بن حميد :
لك عبد فلو سأل * ت به كيف حاله
يا قريبا مزاره * وبعيدا نواله
حاضرا لي صدوده * حين يرجى وصاله
مسعد لي مقاله * فاتك لي مطاله
محسن في كلامه * ومسيء فعاله « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه 41 ، 42 .
( 2 ) ديوانه 3 / 355 .
( 3 ) شعراء عباسيون 3 / 258 ، 259 .