توفى [ 1 ] حمام الموت أوسط صبيتي * فلله كيف اختار واسطة العقد
طواه الرّدى عني فأضحى مزاره * بعيدا على قرب قريبا على [ 2 ] البعد
عجبت لقلبي كيف لم ينفطر له * ولو أنه أقسى من الحجر الصّلد
وما سرّني أن بعته بثوابه * ولو أنه التخليد في جنّة الخلد
ولا بعته طوعا ولكن غصبته * وليس على ظلم الحوادث من معدي « 1 »
وأما موت الأخ فقد روينا فيه خبرا مليحا ، أخبرنا به أبو طاهر محمد بن يوسف قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بكر قال : حدثنا أيوب بن سليمان ، قال : حدثني يوسف ، قال : حدثنا صهيب [ 3 ] بن محمد ، قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد اللّه بن دينار قال : قدم لقمان من سفر فلقى غلاما له فقال له : ما فعل أبي ؟ قال : مات ، قال : ملكت أمري . فما فعلت أمي ؟ قال :
ماتت ، قال : ذهب همي . فما فعلت أختي ؟ قال : ماتت ، قال : سترت ، قال : فما فعلت امرأتي ؟ قال : ماتت ، قال : جدد فراشي [ 210 ن ] قال : فما فعل أخي ؟ قال : مات ، قال :
أوه انقطع ظهري . انتهى [ 4 ] .
وذكر قدامة بن جعفر أن أبا جعفر المنصور لما دفن ابنه جعفر الأصغر قال للربيع كيف قال مطيع بن إياس « 2 » فأنشده :
يا أهل بكوا لقلبي القرح * وللدّموع الذوارف [ 5 ] السفح
هامش
[ 1 ] توخى ( الديوان ) .
[ 2 ] بعد ( الديوان ) .
[ 3 ] مهيب في ( ز ) .
[ 4 ] ساقطة من ( ز ) .
[ 5 ] السواكب ( الحماسة ) .
( 1 ) ديوانه 2 / 624 ، 625 .
( 2 ) هو أبو سلمى مطيع بن إياس الكنائي ، من بني ليث بن بكر ، من ظرفاء أهل الكوفة ومجانهم ، شاعر مخضرم ، وكان يتهم بالزندقة . أمالي المرتضى 1 / 98 والديارات 159 - 166 ورغبة الآمل 8 / 248 ونهاية الأرب للنويري 4 / 69 .