تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 976

مساهمون:

ص٩٧٦
وقلت :
ألست ترى موت العلا والفضائل * وكيف غروب النجم بين الجنادل فما للمنايا أغفلت كلّ ناقص * ونقبن في الآفاق عن كلّ فاضل على الرّغم من أنف العلا سبق الرّدى * بكلّ كريم الفعل حرّ الشّمائل على أنّ من أبقته ليس بخالد * وليس امرؤ يرجو الخلود بعاقل رأيت المنايا بين غاد ورائح * فما للبرايا بين ساه وغافل ولم أر كالدنيا حبيبا مضرّة * ولم أر مثل الموت حقا كباطل « 1 »
وقال ابن المعتز :
كم بدار الموت من ذي إربة * عجزت منه على الموت الحيل [ 207 ن ] وملوك بليت أيديهم * ولقد كانت مطايا للقبل « 2 »
وقلت :
فتعجبت كيف لا نحذر المو * ت وأنفاسنا خطانا إليه « 3 »
وقرأت للجاحظ كلاما مفقود النظير معدوم الشبيه لا أعرف لأحد مثله وهو : أيها المستدل على أمور الدنيا كفاك بها على نفسها دليلا ، ويومها لك من غدها تشبيها وتمثيلا ، تاللّه لقد أطلعتك بمؤتلفاتها على حدوث تأليفها وأثبتت لك الصانع بآثار صنعته فيها ، ووقفتك على معرفة كمالها بما توافي فيك من أجزائها ، ودلتك بتحليل المركبات فيها على انحلال تركيبها ، ووقفتك بقطع الشمس والقمر قطرها على إدبارها وانقطاعها ، فكشف لك انتهاء حدودها عن تناهي أمدها وأبان لك دءوب
هامش
( 1 ) ديوانه 189 وشعره 137 وتخريجها 209 . ( 2 ) ديوانه 3 / 76 . ( 3 ) شعره 166 وتخريجه 219 .