وهذا من قول أحمد بن زياد الكاتب « 1 » :
ولما رأيت الشّيب حلّ [ 1 ] بياضه * بمفرق رأسي قلت للشّيب مرحبا
ولو خلت [ 2 ] أنّي إن كففت تحيّتي * تنكّب عنّي رمت أن يتنكّبا
ولكن إذا ما الكره حلّ [ 3 ] تسامحت * به النّفس يوما كان للكره أذهبا « 2 »
وفي ألفاظ هذه الأبيات زيادة على معناها ، وأبيات ابن الرومي متوازنة اللفظ ، والمعنى مع إصابة تشبيهه في قوله :
مرح الطّرف في العذار المحلّى
وقد بالغ في ذم الشيب أبو تمام فقال :
دقة في الحياة تدعي جمالا [ 4 ] * مثل ما سمّي اللّديغ سليما
غرّة مرّة [ 5 ] ألا إنّما كنت * أغرّا أيّام كنت بهيما « 3 »
[ 179 ن ] وقال ابن المعتز :
لقد أبغضت نفسي في مشيبي * فكيف تحبّني الخود الكعاب « 4 »
هامش
[ 1 ] لاح ( الحماسة ) .
[ 2 ] خفت في ( م ) .
[ 3 ] حل أمر في ( م ) .
[ 4 ] جلالا ( الديوان ) .
[ 5 ] بهمة ( الديوان ) .
( 1 ) هو أحمد بن زياد بن أبي كريمة من المنسيين الذين كاد يمضي ذكرهم من كتب الطبقات والمجاميع . الحيوان 5 / 344 ، 335 والمصائد والمطارد لكشاجم 144 والطبري 8 / 3001 .
( 2 ) الحماسة بشرح المعري 2 / 676 ، 677 والسمط 344 وبدون عزو في المختار من شعر بشار 339 .
( 3 ) ديوانه 3 / 223 ، 224 ( التبريزي ) و 2 / 399 ، 400 ( الصولي ) والصناعتين 327 والثاني في أسرار البلاغة 132 .
( 4 ) ديوانه 3 / 118 والصناعتين 90 .