ووجدت بيتا فاسد السبك فأصلحته ، وقلت :
نجوم مشيب في ظلام شبيبة * وما حسن ليل ليس فيه نجوم « 1 »
وقال أبو عبد اللّه الأسباطي :
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد اللّه * فالشّيب زينة ووقار
[ 178 ن ] إنّما تحسن الرّياض إذا ما * ضحكت في خلالها الأنوار
وقال الخوارزمي « 2 » - متأخّر :
وقالوا أفق من سكرة اللّهو والصّبا * فقد لاح صبح في دجاك عجيب
فقلت لهم كفّوا الملام وأقصروا * فإنّ الكرى عند الصّباح يطيب
وهذا معنى مليح أظنه ما سبق إليه ، وأول من تهاون بالشيب جرير في قوله :
يقول [ 1 ] العاذلات علاك شيب * أهذا الشّيب يمنعني مراحي « 3 »
وتبعه الناس فمن أحسنهم قولا فيه ابن الرومي حيث يقول :
لاح شيبي فرحت أمرح فيه * مرح الطّرف في العذار المحلّى
وتولى الشباب فازددت غيّا [ 2 ] * في ميادين باطلي إذ تولى
إنّ من ساءه الزّمان بشيء * لأحقّ امرئ بأن يتسلّى « 4 »
هامش
[ 1 ] تقول ( الديوان ) .
[ 2 ] ركنا ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 199 وشعره 141 وتخريجه 211 .
( 2 ) هو أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي ، من أئمة الكتاب وأحد الشعراء العلماء وهو ابن أخت محمد بن جرير الطبري المؤرخ ، توفي بنيسابور . وفيات الأعيان 1 / 533 واليتيمة 4 / 114 - 116 .
( 3 ) ديوانه 1 / 87 والمعجم المفصل 2 / 133 .
( 4 ) ديوانه 5 / 1983 .