وقلت :
فلا تعجبا أن يعبن المشيب * فما عبن من ذاك إلا معيبا
إذا كان شيبي بغيضا إليّ * فكيف يكون إليها حبيبا
وقد كنت أرفّل برد الشّباب * قشيبا وأرفل وشيا قشيبا
إذا ملت قضيبا رطيبا * وإن صلت صلت قضيبا قضوبا « 1 »
ومن مليح ما قيل في الشيب وهزء النساء من صاحبه قول كشاجم :
ضحكت من شيبة ضحكت * في سواد اللّمة الرجلة
ثمّ قالت وهي هازلة * جاء هذا الشيب بالعجلة
قلت من حبّيك لا كبر * شاب رأسي فانثنت خجله
وثنت جفنا على كحل * هي منه الدّهر مكتحله
أكثرت منه تعجّبها * وهي تجنيه وتضحك [ 1 ] له « 2 »
ومن مليح ما قيل في ذلك وغريبه قول الآخر : [ أبو دلف العجلي ]
فظللت [ 2 ] أطلب وصلها بتعطّف [ 3 ] * والشّيب يغمزها بأن لا تفعلي « 3 »
وذكر مسلم بن الوليد كراهة الشيب وكراهة مفارقته إذا جاء فأحسن حيث يقول :
هامش
[ 1 ] تعجب ( الديوان ) وصفحة 251 من محفوظ ( ز ) ساقطة .
[ 2 ] وظللت ( المحب والمحبوب ) ، فجعلت ( شعراء عباسيون ) ، ما زلت ( ديوان ابن المعتز ) .
[ 3 ] بتذلل ( المحب والمحبوب ) و ( ديوان ابن المعتز ) .
( 1 ) ديوانه 62 وشعره 66 وتخريجها 178 والأول والثاني في الصناعتين 90 .
( 2 ) ديوانه 321 .
( 3 ) لأبي دلف في شعراء عباسيون 2 / 100 ولابن المعتز في ديوانه 3 / 331 والمحب والمحبوب 4 / 375 .