خالط ماء الحسن في وجهه * ماء شباب لم يرقه المشيب
إذا مشى يخطر في برده * غاير فيه الشّكل حسن رطيب
كنت قضيب البان لم يقتضب * وأنت من يعد قضيب قضيب
[ 176 ن ] فاللّهو مغير مقاديمه * معفّر الوجه حريب سليب
خذ بنصيب من سرور الصّبا * فما لشيخ من سرور نصيب « 1 »
وأول من بكى الشباب ، وذم المشيب عبيد بن الأبرص في قوله :
والشّيب شين لمن أمسى [ 1 ] بساحته * للّه درّ الشّباب اللّمّة [ 2 ] الخالي « 2 »
وقال مزاحم العقيلي :
عزاء على ما فات من وصل خلّه * وريق شباب سلّه [ 3 ] الشيب منجلي [ 4 ]
ومثل ليالينا يحطمه [ 5 ] فاللّوى * بلين [ 6 ] وأيام قصار بمأسل « 3 »
وقد أحسن أبو العتاهية في قوله :
عريت من الشّباب وكان غضّا * كما يعرى من الورق القضيب
ألا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب « 4 »
هامش
[ 1 ] أرسى ( الديوان ) .
[ 2 ] سواد في ( ك ) و ( الديوان ) .
[ 3 ] شله ( الديوان ) .
[ 4 ] منجل ( الديوان ) .
[ 5 ] يخطمه في ( ك ) .
[ 6 ] يلين ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 48 وشعره 74 ، 75 وتخريجها 182 .
( 2 ) ديوانه 104 وتخريجه 100 والصناعتين 172 ومنتهى الطلب 2 / 119 والمنتخب 1 / 62 .
( 3 ) شعره 116 .
( 4 ) شعره 32 والفاضل 77 .