فقصّرت مغلوبا وإني لشاكر « 1 »
وكتب آخر : إذا كان مجهودي في شكر النعمة ، واعترافي بحق العارفة يبلغني أقصى نهاية الشاكرين ، وأبعد غاية المعترفين ، وكانت زيادة معروفك على قدر شكري كزيادة قيمتك في نفسي ، فقد أسقط اللّه تكلّف ما جاوز الطاقة عني .
وكتب بعضهم : قلبي نجيّ ذكرك ولساني خادم شكرك . ومما يجري مع ذلك ما كتب بعضهم : أما بعد فإنّ أثقل الناس حملا من تحمل آمال المؤملين ، وأولاهم بالمكافأة من أخدمك عرضه فتذلل لك ونفسه ، فتواضع دونك وقلبه ، فكان في رجائك وتأميلك ولسانه فكان في ذكر محاسنك ، ونشر مناقبك ، وقريب من هذا المعنى قول ابن الرومي :
إنّ امرأ رفض المكاسب واغتدى * يتعلم الآداب حتى أحكما
فكسا وحلى كل أروع ماجد * من حرّ [ 1 ] ما حاك الضمير ونظما
متشاغلا عما يمارس غيره * حتى لقد أثرى اللئام وأعدما
[ 119 ن ] ثقة يرعى الأكرمين ذمامه [ 2 ] * لأحقّ ملتمس بأن لا يحرما « 2 »
وكتبت : وتأملت التوقيع في معنى المعيشة ، فتصور لي الغني بصورته وقابلني بصدق مخيلته ، وعرفت أن الدهر قد غضت جفونه ونامت عيونه وتنحت عن ساحتي خطوبه ، وهذه نعم أعيا بذكرها فكيف أطمع في أداء شكرها بل عسى أن يكون الاعتراف بقصور الشكر عنها شكرا لها ، ومقابلة بما خلص إليّ منها وأنا
هامش
[ 1 ] خبر ( الديوان ) .
[ 2 ] حقوقه ( الديوان ) .
( 1 ) عجز ، صدره : سعيت ابتغاء الشّكر فيما صنعت بي ، شعره 301 ( ضمن شعراء أمويون - 3 ) و 86 ( ضيف ) والحماسة بشرح الشنتمري 2 / 910 والفارسي 3 / 347 .
( 2 ) ديوانه 6 / 2416 .