وكتب ابن المعتز : أخّرتني العلة عن الوزير أيّده اللّه فحضرت بالدعاء في كتابي لينوب عني ، ويعمّر ما أخلّته العوائق [ 1 ] [ 114 ن ] مني . أسأل اللّه أن يجعل هذا العيد أعظم الأعياد السالفة بركة عليه ، ودون الأعياد المستقبلة فيما يحب ، ويحب له ويتقبل ما نتوسل به إلى مرضاته ، ويضاعف الإحسان إليه على الإحسان منه ، ويمتعه بصحبة النعمة ولباس العافية ، ولا يريه في مسرّة نقيصة ولا يقطع عنه فيها عادة جميلة . وهذا مأخوذ من قول سعيد بن حميد : تابع اللّه لك صالح الأيام ، ومحمود الأعوام حتى يكون كل يوم منها موفيا على ما قبله مقصورا عما بعده .
وكتب ابن المعتز : حفظ اللّه النّعمة عليك وفيك ، وولى إصلاحك والإصلاح لك ، وأجزل من الخير حظّك ، والحظ منك ، ومنّ عليك وعلينا بك .
وكتب إلى عليل : مسحك اللّه بيد العافية ، ووجّه إليك وافد السلامة وملاك ما أفادك وهنّأك ما قسم لك وأمتع بك وليّك ، وألان لك طاعة عدوّك . وجمّل الدولة ببقائك وزيّنها بدوام نعمائك . وكتب الصاحب أبو القاسم : واللّه يديم لمولانا ولي النعم التمكين والبسطة ، والعلوّ والقدرة ، والعز والنصرة ، ولا يسلب القلوب ما أودعها من محبة دولته ، ولا يعدم الصدور ما ضمنها من خشية صولته ؛ ليزداد أولياؤه بصيرة في مناصحته ، ويضطر أعداؤه إلى استعطافه واستقالته ، إنه قدير على ما يشاء ، وإليه أرغب في زيادة مولانا من فضله ، وصلة المناجح بسعيه وعزمه ، وتعريفه الميامن في ارتحاله وحله ، وتوفيقه لما يحفظ رأي ولي نعمته ، ويستديم المقسوم له من محمدته .
وكتب أبو الحسن بن أبي البغل إلى علي بن [ 115 ن ] عيسى . وهنّأ اللّه الوزير ما أتاه ، وجعله أيمن أمر من أمور الدّين والدنيا بدءا وفاتحة ، وأسلمه مالا وعاقبة ، وأطوله أمدا ومدة ، وأدومه انتظاما واستقامة ، وأوفره كفاية للّه وجميل
هامش
[ 1 ] العوانق في ( ز ) .