تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧

ومن جيّد الأدعية

ما كتب الصاحب أبو القاسم بن عباد : أسعد اللّه سيدنا بالفضل الجديد ، والنيروز الحميد سعادة متصلة المادة ، حافظة لجميل العادة مؤذنة بظاهر العزّ والبسطة ، وتزايد السرور والغبطة . مؤمّنة من عوادي الأيام وبوادر الزمان ، وأراه سادة الفتيان قد اقتفى كلّ منهم مجده ، وحكى في طلب المعالي أباه وجدّه ، وجعل سيدنا آخذا من كل ما دعي به ويدعى به في الأعياد ، بأجزل الأقسام وأوفر الأعداد . وكتب الصابي إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف : أطال اللّه بقاء مولاي الأستاذ وأسعده بنيروزه الوارد عليه ، وأعاده ألف عام إليه ، وجعله فيه وفي أيامه كلها معافي سالما ، فائزا غانما ، مسرورا محبورا ، محروسا موفورا ، مختوما له ببلوغ الآمال ، مطروفا عليه [ 1 ] عين الكمال ، محظور الأفنية عن النوائب ، محميّ الشرائع عن الشوائب ، مبلغا غاية ما تسمو إليه همته العالية المشتطة ، وأمانيه المنفسحة المنبسطة بقدرته . والفصل الأخير من هذا يشير إلى قول ابن المعتز : أصحب اللّه بقاءك عزا ، يبسط يدك لوليك ، وعلى عدوك وكلاءة تذب عن ودائع مننه عندك ، وزاد في نعمك وإن بعدت . وكتب بعضهم : عش ما شئت كما شئت ، وهو من قول أبي نواس :
[ 113 ن ] دارت على فتية ذلّ الزمان لهم * فما يصيبهم إلا بما شاءوا « 1 »
وكتب بعضهم : عش أطول الأعمار ، موقى من سوء الأقدار ، مرزوقا نهاية الآمال ، مغبوطا على كل حال . وكتب آخر : بلّغك اللّه نهاية من العمر لا نهاية
هامش
[ 1 ] عنه في ( ز ) . ( 1 ) ديوانه 3 / 3 والصبح المنبي 189 والإيضاح في علوم البلاغة 577 .