وأخذه سهل بن هارون « 1 » فقال :
أعان طرفي عليّ جسمي وأعضائي * بنظرة وقفت جسمي على دائي
وكنت غزّا بما تجني عليّ يدي [ 1 ] * لا علم لي أنّ بعضي بعض أعدائي « 2 »
وهذا شعر فيه تكلّف [ 2 ] ، وقال البحتري :
ولست أعجب من عصيان قلبك لي * عمدا إذا كان قلبي فيك يعصيني « 3 »
وقال ابن الأحنف :
قلبي إلى ما ضرّني داعي * يكثر أسقامي [ 3 ] وأوجاعي
كيف احترازي [ 4 ] من عدوّي إذا * كان عدوّي بين أضلاعي « 4 »
ومن جيد ما قيل في قرب الدار مع تباعد القلوب ، قول النظار [ 113 ع ] الفقعسي « 5 » :
يقولون هذي أمّ عمرو قريبة * دنت بك أرض نحوها وسماء
ألا إنّما بعد الحبيب وقربه * إذا هو لم يوصل إليه سواء « 6 »
هامش
[ 1 ] بدني ( الأمالي ) .
[ 2 ] تكليف أخذه البحتري فقال في ( ن ) .
[ 3 ] أحزاني ( الأغاني ) .
[ 4 ] احتراسي ( الديوان ) .
( 1 ) هو سهل بن هارون بن راهبون الدستميساني ، خدم المأمون وكان حكيما فصيحا شاعرا وكانت وفاته بعد المائتين . فوات الوفيات 2 / 84 ، 85 .
( 2 ) شعراء عباسيون منسيون 2 / 109 وأمالي القالي 1 / 218 وتفسير أبيات المعاني 46 .
( 3 ) ديوانه 4 / 2248 .
( 4 ) ديوانه 178 ، 179 ومعجم الأدباء 4 / 1482 .
( 5 ) هو النظار بن هشام - وقيل هاشم - بن الحارث الحذلمي الفقعسي من بني أسد بن خزيمة ، شاعر إسلامي اشتهر شعره بالغزل والتشبيب . أمالي المرتضى 1 / 488 والتذكرة الحمدونية 6 / 65 والتذكرة السعدية 339 والسمط 826 .
( 6 ) أمالي المرزوقي 334 ( الهامش ) .