في القرب أسلو ولا في البعد " . وسمعت لماني الموسوس معنى أظنه ابتكره ، وهو :
بكت عيني غداة البين دمعا * وأخرى بالبكى بخلت علينا
[ 115 ع ] فعاقبت التي بخلت علينا * بأن غمضتها يوم التقينا « 1 »
وسبكه البيت الأول ورصفه رديء جدا لا خير فيه ، وإنما استغربت المعنى فأوردته ، وقد أخذه ابن الرومي فشرحه وزاد فيه وهو من قوله :
ولقد يؤلفنا اللقاء بليلة * جعلت لنا حتّى الصباح نظاما
نجزي العيون جزائهنّ عن البكى * وعن السّهاد فلا نصيب آثاما
فنبيحهنّ [ 1 ] مرادهنّ يردنه * فيما ادّعين ملاحة ووساما
ونكافيء الآذان وهي حقيقة * إذ [ 2 ] لا تزال تكابد اللّواما
فنثيبهنّ [ 3 ] من الحديث مثوبة * تشفي الغليل وتكشف الأسقاما
ونكافيء الأفواه عن كتمانها * إذ لا يزال لها الصّمات لجاما
فنبيحهنّ ملاثما ومراشفا * ما ضرّها أن لا تكون مداما
نجزي الثلاثة أنصباء ثلاثة * مقسومة آناؤها أقساما « 2 »
ولخالد الكاتب « 3 » معنى يلحق بما تقدم وهو قوله :
هامش
[ 1 ] فصبحن غير مرادهن يرونه في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] أنه ( الديوان ) .
[ 3 ] فنبشهن ( ك ) .
( 1 ) شعره 97 وشعراء عباسيون منسيون 3 / 251 .
( 2 ) ديوانه 5 / 2134 .
( 3 ) هو أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب ( التميمي ) ، من أهل خراسان الذين استقروا ببغداد في أوائل تأسيسها ، جل أشعاره في الغزل ، كان من معدودي شعراء بغداد في أواخر القرن الثاني وكان على اتصال بالخلفاء والوزراء والكتّاب حتى أيام المتوكل . طبقات ابن المعتز 405 ، 406 والزهرة 1 / 63 ، 138 ، 289 .