زيّن أعلاه بإشرافه * وانضمّ من أسفله المشرع « 1 »
قال أبو هلال - رحمه اللّه تعالى [ 1 ] - أول من أتى بهذا المعنى النابغة حيث يقول :
وإذا طعنت طعنت في مستهدف * رابي المجسة بالعبير مقرمد
وإذا نزعت نزعت عن مستحصف * نزع الحزّور [ 2 ] بالرّشاء المحصد « 2 »
[ 108 ع ] يصف ضيق الفرج [ 3 ] ويقول إن النازع منه يتعب من نزعه ، كما يتعب الحزور - وهو الغلام - إذا استقى من البئر [ 4 ] . وأحسن ابن الرومي في وصف الضيق والحرارة حيث يقول :
لها حرّ تستعير وقدته * من قلب صبّ وصدر ذي حنق
كأنّما حرّه لخابره * ما أوقدت [ 5 ] في حشاه من حرق
يزداد ضيقا على المراس كما * تزداد ضيقا أنشوطة الوهق « 3 »
وقال في سعته :
يسع السبعة الأقاليم طرّا * وهو في إصبعين من إقليم
كضمير الفؤاد يلتهم الدّنيا * وتحويه دفتا حيزوم
ومن النادر قول الناجم :
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ع ) .
[ 2 ] الحزور : الناقة المذللة والظلام القوي والراية الصغيرة .
[ 3 ] ضيقه في ( ج ) .
[ 4 ] في حاشية ( ن ) و ( م ) لبعضهم فإذا طعنت يعضّ عضة مشفق وإذا جذبت يمص مص المرضع .
[ 5 ] ألهبت ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 4 / 101 .
( 2 ) ديوانه 97 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 232 والمنتخب 1 / 56 .
( 3 ) ديوانه 4 / 1656 والمحب والمحبوب 1 / 220 ، 221 .